ابراهيم الأبياري

149

الموسوعة القرآنية

ألا : بالفتح والتخفيف ، وردت في القرآن على أوجه : أحدها : التنبيه ، فتدل على تحقيق ما بعدها ، ولذلك قلّ وقوع الجمل بعدها إلا مصدرة بنحو ، ما يتلقى به القسم ، وتدخل على الاسمية والفعلية والمعربون يقولون فيها : حرف استفتاح ، فيبينون مكانها ويهملون معناها وإفادتها التحقيق من جهة تركيبها من الهمزة ولا . وهمزة الاستفهام إذا دخلت على النفي أفادت التحقيق . الثاني والثالث : التحضيض والعرض ، ومعناهما طلب الشيء ، لكن الأول طلب بحثّ والثاني طلب بلين ، وتختص فيها بالفعلية . ألّا : بالفتح والتشديد : حرف تحضيض ، لم يقع في القرآن لهذا المعنى ، إلا أنه يجوز أن يخرّج عليه : أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ وأما قوله تعالى : أَنْ لا تَعْلُوا عَلَى فليست هذه ، بل هي كلمات : أن ، الناصبة ، ولا ، النافية ، وأن المفسرة ، ولا الناهية . إلّا : بالكسر والتشديد ، على أوجه . أحدها : الاستثناء متصلا ، أو منقطعا . الثاني : أن تكون بمعنى غير ، فيوصف بها وبتاليها جمع منكر أو شبهه ، ويعرف الاسم الواقع بعدها بإعراب ( غير ) . الثالث : أن تكون عاطفة بمنزلة الواو في الترسيل . الرابع : بمعنى : بل . الخامس : بمعنى بدل ، ومنه آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ أي بدل اللَّه أو عوضه . الآن : اسم للزمن الحاضر ، وقد يستعمل في غيره مجازا . وقيل : هي محل للزمانين : أي ظرف للماضى وظرف للمستقبل ، وقد يتجوّز بها عما قرب من أحدهما . وقيل : لوقت حضر جميعه كوقت فعل الإنشاء حال النطق به أو بعضه . وقيل : وظرفيته غالبة لا لازمة .